أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبد الرزاق العيسى، منح الجامعة التكنولوجية استقلاليتها رسميا وتخويلها الصلاحيات التي تمكنها من أداء هذه المهمة.

وقال وزير التعليم خلال حفل الاعلان إن قرار استقلالية الجامعات لم يكن يأخذ طريقه الى الإعلان والتنفيذ ما لم تكن هناك قراءة علمية ومنهجية واعية تعيد ترتيب أوراق هذا الملف على وفق الحالة العالمية ومتطلباتها المتسارعة، مشيرا الى ان الطموح الأكاديمي في العراق هو الارتقاء بالجامعات العراقية والوصول بها الى مصافي المؤسسات الجامعية الرصينة في العالم.

واضاف العيسى أن هذه الرؤية لم تقف عند حدود الطموح بل وضعت أولى خطواتها منذ وقت مبكر حتى أصبحت مشروعا استراتيجيا يبدأ باستقلال الجامعة ولا ينتهي بإلغاء وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على غرار التجارب العالمية التي اعتمدت مجالس عليا للجامعات لتحديد صلاحياتها وتنظيم علاقاتها ومهامها العلمية والأكاديمية، مؤكدا ان هذه المساحات الفاعلة ستتيح لبلدنا العراق أن تنتعش فيه ثقافة المؤسسات التي تعثرت لأسباب شتى.

وتابع العيسى انه  لابد  من إيجاد خط شروع بهذا الاتجاه واسدال الستار على مرحلة الانكفاء والانتقال الى مرحلة التنمية التي لا تتحقق من دون تلبية اشتراطاتها اللازمة علميا واداريا، لافتا الى أن استقلال المؤسسات وانعتاق قراراتها من تأثير الحالة المركزية سيسهم الى حد كبير ببلورة شخصيتها ويضع حدا للتزاحم السياسي في الاستحواذ عليها على وفق منطق التحاصص المقيت.

وثمّن وزير التعليم العالي الخطوات الإصلاحية للحكومة التي ارست ثقافة التكنوقراط واعتمدت المعايير المهنية في إدارة الدولة،  موضحا ان هذا التوجه  لا يكتمل من دون ترجمته الى واقع ملموس ينهض بأعباء الظرف الراهن ويحجم ما يمكن من تداعيات متراكمة.

واكد وزير التعليم العالي ان الجامعة التكنولوجية سينتظر منها تفعيل تلك الصلاحيات المخول لها المتمثلة بإدارة ملف الدراسات العليا وتحديد آليات القبول في الدراسات الأولية على وفق اختبار الكتروني يحدد أهلية المتقدمين اليها، مبينا ان الجامعة التكنولوجية ستخول اليها صلاحية منح الاجازات الدراسية والبعثات والزمالات خارج العراق،  فضلا عن تطوير آليات التفرغ العلمي ودراسة ما بعد الدكتوراه والبعثات البحثية لطلبة الماجستير والدكتوراه والانطلاق بمشاريع التوأمة العلمية وتوفير متطلبات ذلك من تغيير المناهج وتسميات الفروع والأقسام.

وخلص وزير التعليم العالي في كلمته الى أن هذا المشروع الكبير الذي سيبدأ في الجامعة التكنولوجية يمثل خطوة إجرائية واثقة في طريق استقلال الجامعات كلها وسيكون ضامنا للتنافس والحضور العلمي في التصنيفات العالمية للجامعات.

من جانبه اوضح وكيل الوزارة للشؤون الادارية الدكتور محمد السراج خلال المؤتمر الصحفي ان استقلالية الجامعات يستلزم تعظيم الموارد المالية للجامعة وتصاعد الخطوات في هذا الاتجاه حتى تكتمل كل الحلقات الاجرائية في هذا المشروع الذي يتحرك في ضوء رؤية استراتجية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي .

بدوره قال رئيس الجامعة التكنولوجية الدكتور أمين دواي ثامر، إن مشروع استقلالية الجامعة  هو مشروع جدير بالتطبيق ويمكن الاعتماد عليه مستقبلا  حتى يكون مرتكزا  لاستقلال الجامعات الاخرى.

واعرب وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبد الرزاق العيسى عن تقديره للجهود المبذولة في هذا المفصل المهم واصفا اياه بالمشروع الاكاديمي الكبير.

المزيد حول slideshow
المزيد من المقالات