أعدت التدريسية في كلية الهندسة بجامعة بابل الدكتورة ندى عبد الأمير مبارك دراسة علمية عن توظيف النسب المساحية والمحيطية في إعداد تصاميم المنازل الحديثة.
وبينت الدراسة أن العمارة المحلية فريدة من نوعها من حيث مفهوم التوازن داخل الحياة اليومية وتوازن البيئة والتكنولوجيا في الداخل والخارج، والعام والخاص، في علاقة مباشرة لحاجة الإنسان، والإقامة، والمعتقدات والقيم الثقافية التي تعطي ظاهرة الإحساس بالمكان والذي يمثل القيمة المهمة في دراسة تصميم العمارة ومستقبل البيئة المبنية.
وأكدت الدراسة أن هناك تغييرات كبيرة ومتسارعة في مُدد زمنية متقاربة رافقت التطور والتقدم التكنولوجي الهائل، وبشكل يؤكد الحاجة إلى استيعاب واحتواء هذه الأحداث بأقل ضرر وتوجيهها بما يضمن الحفاظ على الموروث الحضاري والتراث التقليدي الأصيل، وتوثيق المكونات الفضائية المعمارية المشتركة ضمن البيوت السكنية التقليدية المحلية.
وحذرت الدراسة من أن البيئة العمرانية التقليدية تتعرض إلى حملة شرسة لاقتلاعها من جذورها في مواجهتها لموجة من الثقافات الدخيلة والغريبة، والتي تحاول أن تشوه ملامح كل ما هو أصيل وتطمس قيّم الموروث الحضاري، مستبعدة أن تذوب وتضمحل كل ملامح البيت السكني التقليدي وتفاصيله في المدن المحلية دون أن يصمد منها، ولو بشكل محدود، ما يُمكن أن يديم ويحفظ منظومة القيم ويبعثها من جديد بحلةٍ مختلفة وأنماط صامدة.
تواصل معنا لأي استفسار على الخدمات التي تقدمها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي